لماذا اختيار العطر قرار شعوري قبل أن يكون عقلانيًا؟
اختيار العطر لا يعتمد على المنطق فقط، بل على المشاعر، الذكريات، والانطباع الذي نرغب في تركه. في هذا المقال نكشف لماذا يُعد العطر قرارًا شعوريًا عميقًا، وكيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشافه واختياره.

العطر ليس مجرد رائحة جميلة، بل تجربة شعورية متكاملة. في منطقتنا العربية، يرتبط العطر بالهوية، بالضيافة، وبالانطباع الأول الذي يسبق الكلمات. ولهذا، نادرًا ما يكون اختيار العطر قرارًا عقلانيًا بحتًا.
من أين يبدأ اختيار العطر؟
غالبًا لا نبدأ بسؤال: ما هو الأنسب منطقيًا؟
بل نسأل دون وعي:
- كيف أريد أن أشعر؟
- ماذا أريد أن يتذكره الآخرون عني؟
- هل هذا العطر يشبهني فعلًا؟
العقل يبرّر لاحقًا، لكن القرار يبدأ من الإحساس.
الذاكرة والرائحة: علاقة لا تُكسر
الرائحة هي الحاسة الأقرب للذاكرة. عطر واحد قد يعيدك إلى:
- شخص عزيز
- مكان قديم
- مرحلة معيّنة من حياتك
لهذا السبب، قد نحب عطرًا دون أن نعرف لماذا، أو نرفض آخر بلا تفسير منطقي.
لماذا يُعد إهداء العطر قرارًا حساسًا؟
عند الإهداء، تتضاعف الحساسية:
- الذوق يختلف
- الرائحة شخصية جدًا
- والخطأ فيها قد يكون محرجًا
اختيار العطر للآخرين ليس مثل اختيار ساعة أو قطعة إكسسوار. إنه اختيار يمس شعورهم وهويتهم.
أين يدخل الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي لا يحاول إلغاء الذوق أو استبدال المشاعر، بل يعمل على ترجمتها.
من خلال:
- أسئلة موجّهة
- تحليل أنماط الاختيار
- فهم السياق الثقافي والعاطفي
يستطيع الذكاء الاصطناعي تضييق الخيارات، وتقديم اقتراحات أقرب لما يشعر به الشخص فعلًا، حتى لو لم يستطع التعبير عنه بالكلمات.
الاختيار الموجّه بدل الحيرة
بدل مواجهة مئات العطور، يصبح الاختيار:
- أبسط
- أهدأ
- وأقرب للرضا
وهذا مهم خصوصًا في الإهداء، حيث يقل القلق ويختفي الإحراج.
الخلاصة
العطر قرار شعوري في جوهره.
والتقنية لا تجعله آليًا أو باردًا، بل أكثر فهمًا ووعيًا.
عندما يلتقي الذكاء الاصطناعي بالمشاعر،
لا يختار بدلنا…
بل يساعدنا أن نختار بثقة.
