لماذا لم تعد ترندات العطور مهمة كما كانت في 2026؟
في 2026، لم يعد العطر يُختار لأنه ترند… بل لأنه يشبهك. تعرّف كيف تغيّر مفهوم اختيار العطور من الذوق العام إلى الهوية الشخصية.

نهاية عصر “العطر الترند”
لسنوات طويلة، كانت ترندات العطور تتحكم في اختيارات الناس. عطر جديد يظهر، ينتشر، ويصبح هو الخيار “الصحيح” لفترة من الزمن.
لكن في 2026، بدأ هذا النموذج يتغير بشكل واضح. لم يعد السؤال: “ما هو العطر الرائج؟” بل أصبح: “ما هو العطر الذي يشبهني؟”
من الذوق العام إلى الهوية الشخصية
اختيار العطر لم يعد مجرد ذوق. بل أصبح امتدادًا للهوية.
كما أوضحنا في مقال لماذا اختيار العطر قرار شعوري قبل أن يكون عقلانيًا, فإن العطر يرتبط بالمشاعر والذكريات أكثر من كونه اختيارًا منطقيًا بحتًا.
وهذا ما يجعل فكرة “الترند” أقل تأثيرًا، لأن الهوية لا تتبع الترند… بل تتفوق عليه.
لماذا لم يعد الناس يتبعون الترند؟
السبب بسيط: الناس أصبحت تفهم نفسها أكثر.
بدلًا من اختيار عطر لأنه منتشر، أصبح الاختيار يعتمد على:
- الشخصية
- أسلوب الحياة
- الذكريات المرتبطة بالروائح
- الانجذاب العاطفي للعطر
وهذا يتقاطع مع ما ناقشناه في لماذا ننجذب لعطور معيّنة دون غيرها, حيث لا يكون الاختيار عشوائيًا أبدًا… بل انعكاس داخلي عميق.
دور الذكاء الاصطناعي في كسر فكرة الترند
أحد أكبر أسباب تراجع الترندات هو الذكاء الاصطناعي.
بدل أن يقترح “العطر الأكثر مبيعًا”، أصبح يقترح “العطر الأنسب لك”.
كما شرحنا في مقال كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل دور العطار, فإن دور العطار لم يعد فقط تقديم خيارات، بل فهم الإنسان نفسه.
وهذا يقتل فكرة الترند من الأساس.
الثقافة أقوى من الترند
في الخليج تحديدًا، لم تكن العطور يومًا مجرد “موضة”.
هي جزء من الثقافة، من الضيافة، ومن الحضور الشخصي.
كما استعرضنا في لغة العود الثقافية في الخليج, فإن العطر هنا يحمل معنى… وليس مجرد رائحة.
وهذا ما يجعل الترندات أقل تأثيرًا في هذه المنطقة مقارنة بغيرها.
المستقبل: عطر يشبهك، لا عطر يشبه الجميع
في 2026، لم تعد قيمة العطر في انتشاره، بل في تميّزه.
لم يعد الهدف أن ترتدي ما يعرفه الجميع، بل ما لا يعرفه إلا أنت.
الترندات لن تختفي… لكنها لم تعد تقود الاختيار.
ما يقود الاختيار اليوم هو شيء أبسط… وأعمق: أنت.
